فاطمة الزهراء فلا
08


يفتح الباب دائما بهدوء

أدباء مصر يكرمون فريد معوض بعد رحيله


فرع اتحاد الكتاب بمحافظة الغربية ينظم مؤتمرا عن الكاتب الراحل فريد محمد معوض وسط حفل تأبين مهيب.

ميدل ايست اونلاين
كتبت ـ فاطمة الزهراء فلا

نظم فرع اتحاد الكتاب بمحافظة الغربية مؤتمر اليوم الواحد وحمل عنوان "الأدب والواقع دراسات في أعمال الأديب الراحل فريد محمد معوض" وسط حفل تأبين مهيب شارك فيه أدباء مصر وأهل قرية الاديب الراحل، سامول بالغربية.

رأس المؤتمر الشاعر فاروق خلف رئيس فرع اتحاد الكتاب بالغربية, وحمل أمانته محمد حمزه العزوني, والأمين المساعد إيهاب الورداني. وبدأ المؤتمر بكلمة رئيسه التي جاءت بعنوان "للتذكر قبل التكريم" قال فيها: حين يقوم اتحاد الكتاب باستعادة حياة وأدب الكاتب الراحل فريد معوض، فليس ذلك من قبيل التكريم والواجب لأحد الأعضاء المتميزين الذين أسهموا في مسيرة وتطور الأدب فحسب, ولكن هذه الاستعادة وبالأساس تهدف إلى إعلاء قيمة التذكر في مجتمع يقترب من حالة الإصابة بالزهايمر الجمعي. نتذكر, ويجب أن نتذكر دائما ما قدمه الراحلون لكي نعرف ماعلينا أن نقدمه ونبني عليه.

كما قدم محمد العزوني كلمة تتناسب وحجم فريد معوض حين قال: فريد معوض يمثل ظاهرة خاصة ومتميزة، فقد استطاع بنجاح أن يستمر في قريته، وأن يتواصل في الوقت نفسه مع مشروعه الأدبي والإبداعي.

وقدمت في المؤتمر دراسات أدبية عدة عن الأديب الراحل بأقلام: د. حلمي قاعود، ويوسف القعيد، وأسامة فرج، وقاسم مسعد عليوه، ومحمد حمزه العزوني، وصبري قنديل، وزينب العسال، ود. مصطفي عبد الغني، ود. مصطفي رجب، ومحمد عبدالحافظ ناصف، وغيرهم.

ومن القصائد التي قدمت في تأبين الراحل قصيدة لفاروق خلف يقول فيها:

نشف ريق العصفور على قطرة ماء

وقف عن قرب

يرقب البنت الجميلة

ذات العيون البندقية

تشرب من الدورق

عرف أنه الما

لأنه رآه ينسب صافيا

داخل العنق الوردي الشفاف

مظاهرة حب في قرية سامول كان بطلها فارسا راحلا جمع كل المعاني الجميلة في شخصه وإبداعه.

من العناوين التي جذبتني عنوان محمد عبد الحافظ ناصف "معوض يصعد للسماء" ويقول عن الكاتب الراحل: "شكل الروائي والسيناريست فريد معوض وتدا أساسيا ومهما في مجموعة دلتا التي شكلت ملامح التسعينيين في المحلة الكبرى في فنون القصة والرواية وأدب الطفل وكان قدره أن يفتح الباب دائما بهدوء .وكان يجعل من داره كل جمعة صالونا ثقافيا يجمع فيه كل القلوب المحبة للأدب. وفي نهاية رحلته أصر أن يموت في قريته، وأن يرفض العلاج على نفقة اتحاد الكتاب".